الفيروز آبادي

524

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

العالم بما كان وبما يكون . وأخبرت أعلمت بما حصل لي من الخبر . وقيل الخبرة : المعرفة ببواطن الأمور . وقوله تعالى : ( قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ ) « 1 » أي من أحوالكم الّتى يخبر عنها . وقوله تعالى : ( وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) « 2 » أي عالم بأخباركم وأعمالكم . وقيل : أي عالم ببواطن أموركم . وقيل : خبير بمعنى مخبر كقوله تعالى : ( فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * « 3 » وتخبّرته أي سألته عن الخبر . وقد جاء يتفعّل بمعنى يستفعل كتكبّر واستكبر وتضعّفه واستضعفه . وفي الحديث : بعث « 4 » بين يديه عينا من خزاعة يتخبّر له خبر كفّار قريش . والمخابرة : المزارعة على الخبرة وهي النّصيب كالثّلث والرّبع ونحوه . وقيل أصل الكلمة من خيبر لأنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان أقرّها في أيدي أهلها على النصف ؛ فقيل : خابرهم أي عاملهم في خيبر .

--> ( 1 ) الآية 94 سورة التوبة . ( 2 ) الآية 13 سورة المجادلة . ( 3 ) الآية 94 سورة التوبة . ورد في آيات أخر . ( 4 ) في الأصلين : « بعثت » وما أثبت في التاج .